مولي محمد صالح المازندراني
119
شرح أصول الكافي
باب أصحاب الأعراف * الأصل : 1 - محمَّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمَّد عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، وعليُّ بن إبراهيم ، عن محمَّد بن عيسى ، عن يونس ، عن رجل جميعاً ، عن زرارة قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : « ما تقول في أصحاب الأعراف ؟ فقلت : ما هم إلاَّ مؤمنون أو كافرون إن دخلوا الجنَّة فهم مؤمنون وإن دخلوا النَّار فهم كافرون ، فقال : والله ما هم بمؤمنين ولا كافرين ولو كانوا مؤمنين دخلوا الجنَّة كما دخلها المؤمنون ولو كانوا كافرين لدخلوا النَّار كما دخلها الكافرون ، ولكنَّهم قوم استوت حسناتهم وسيّئاتهم فقصرت بهم الأعمال وإنَّهم لكما قال الله عزَّ وجلَّ ، فقلت : أمن أهل الجنَّة هم أو من أهل النَّار ؟ فقال : اُتركهم حيث تركهم الله ، قلت : أفترجئهم قال : نعم اُرجئهم الله كما أرجأهم الله ، وإن شاء الله أدخلهم الجنَّة برحمته وإن شاء ساقهم إلى النَّار بذنوبهم ولم يظلمهم فقلت : هل يدخل الجنَّة كافرٌ ؟ قال : لا ، قلت : هل يدخل النار إلاَّ كافرٌ قال : فقال : لا إلاَّ أن يشاء الله ، يا زرارة إنَّني أقول : ما شاء الله وأنت لا تقول ما شاء الله أما إنَّك إن كبرت رجعت وتحللّت [ عنك ] عقدك » . * الشرح : قوله : ( ما تقول في أصحاب الأعراف ؟ فقلت : ما هم إلاَّ مؤمنون أو كافرون - إلى آخره ) ومرَّ هذا الحديث مع شرحه مفصلا في باب أصناف الناس وباب الضلال فلا نعيده . * الأصل : 2 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليِّ بن حسَّان ، عن موسى بن بكر ، عن رجل قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « الَّذين خلطوا عملا صالحاً وآخر سيّئاً فأولئك قوم مؤمنون يحدثون في إيمانهم من الذُّنوب الَّتي يعيبها المؤمنون ويكرهونها فأولئك عسى الله أن يتوب عليهم » . * الشرح : قوله : ( قال أبو جعفر ( عليه السلام ) الذين خلطوا عملا صالحاً وآخر سيئاً - إلى آخره ) مرَّ شرحه أيضاً وذكر المصنف هذا الحديث في هذا الباب مشعر بأن هذا الصنف عنده أيضاً من أصحاب الأعراف وعلى هذا لا يبعد أن يكون المرجون لأمر الله منهم ، والله يعلم .